محمد بن أحمد الحجري اليماني
510
مجموع بلدان اليمن وقبائلها
وقال في هذا الكلام بشاعه * كلين مكانه لا يجاوز الحد فحين بلغ صنعا الكلام غارت * شلت صوامعها الكبار وسارت فأبصرت أنا ذهبان وقد تفالت * وقد براش من خوفها تمدد وحين سمع سعوان سكت وقطا * وادخل فليح في قبلته وغطا وقال ما حد من أزال يسطى * وأقبل إليه ذهبان مريض مجلمد وزلجت صنعا شعوب في سع * يأخذ لها صيب الكلام ويرجع قالت إذا أبصرت الجراف فاصفع * هي فعلته يوم جا وهو ممشدد وما أشوعه يوم يلبس القصيرة * يشارط الحامي على الفطيرة النض فيهم متزر حصيرة * والا معه باقي وظف ومبزد وردهن كلين إلى مقره * لأن ذا شي قد كفيت شره حر البديع في ذا الكلام حره * قد اطلعه ملقن فصيح محتد انتهى ما نظمه السيد علي الخفنجي رحمه اللّه وفيه من الألفاظ العامية واللحن ما ترى لكن معانيه لطيفة ، وكان هذا السيد أعجوبة في الهزل والمجون ، يعارض القصائد العجيبة بهزلياته المضحكة ، كقوله في عراض قصيدة محمد بن عبد اللّه بن الإمام شرف الدين التي مستهلها : شقيق القمر أسفر * بديجور فينانه جمع خده الأزهر * من السحر ألوانه أموت كلما فتر * وحوم بأجفانه فسبحان من صور * جماله ومن زانه عارضها بقوله : بدا الخل من منظر * دفل فوق جيرانه بقت دفلته سكر * يسيل بين أسنانه وفيه نكهة العنبر * ولونه ودخانه وخالات مسك أذفر * مقرطس بأوجانه توشيح بدا له عذار زغبر * مهيفل كبير أصفر ولونه قذال أشقر